الفصل الخامس
في الذبائح والنذور
إعلم أن من المسائل المسلمة الواضحة الضرورية عند طوائف المسلمين : اختصاص الذبح والتقرب بالقربان به سبحانه ، فلا يصح الذبح إلا لله.
وهكذا أمر النذر ، فمن المؤكد المتفق عليه بين طوائف المسلمين أن النذر لا يصح إلا لله ، ولذا يذكر في صيغته : لله علي كذا.
أما الذبح عن الأموات ، فلا بد أن يكون لله وحده وإن كان عن الميت ، وكم بين الذبح عن الميت والذبح له ، والممنوع هو الثاني لا الأول :
قال بعض العلماء ـ رحمهالله ـ في (المنهج) (١٢٣) : وأما من ذبح عن الأنبياء والأوصياء والمؤمنين ، ليصل الثواب إليهم ـ كما نقرأ القرآن ونهدي إليهم ، ونصلي لهم ، وندعو لهم ، ونفعل جميع الخيرات عنهم ـ ففي ذلك أجر عظيم.
وليس قصد أحد من الذابحين للأنبياء أو لغير الله سوى ذلك.
أما العارفون منهم فلا كلام ، وأما الجهال فهم على نحو عرفائهم.
__________________
(١٢٣) ورد مضمونه في : منهج الرشاد : ١٦٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٥ و ٣٦ ] [ ج ٣٥ ] تراثنا ـ العددان [ 35 و 36 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2789_turathona-35-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)