(٩)
وللأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري المتوفّىٰ سنة ٤٧٤(٦) :
|
نهجُ البلاغةِ نهجٌ مَهْيَعٌ جَدَدُ |
|
لِمَنْ يريدُ علوّاً ما لَهُ أمَدُ |
__________________
(٦) هو أبو يوسف ـ وقيل : أبو سعد ـ يعقوب بن أحمد بن محمّد بن أحمد القاري الكردي النيسابوري ، المتوفّى سنة ٤٧٤ هـ .
ترجم له معاصراه : الثعالبي في تتمّة اليتيمة برقم ١١٨ ، والباخرزي في الدمية ، برقم ٣٦٢ ، وأوردا شيئاً مَن نظمه ، وأثنيا عليه ، فقال الثعالبي : «قد امتزج الأدب بطبعه ، ونطق الزمان بفضله . . .» وأمّا الباخرزي فقال : «لا أعرف اليوم من ينوب منابه في أُصول الأدب محفوظاً ومسموعاً ، حتّى كأنّه قرآن أُوحي إليه مفصّلاً ومجموعاً ، فتأليفاته للقلوب مآلف ، وتصنيفاته في محاسن أوصافها وصافٍ ووصائف ، والكتب المنقشة بآثار أقلامه تذرى بالروض الضاحك غبّ بكاء رهامه . . .» .
وترجم له الفارسي في السياق والصريفيني في منتخبه ، رقم ١٦٦١ ، ووصفه بالأديب البارع الكردي ، أُستاذ البلد ، وأُستاذ العربية واللغة ، معروف مشهور ، كثير التصانيف والتلاميذ ، مبارك النفس ، جمّ الفوائد والنكت والطرف ، مخصوص بكتب أبي منصور الثعالبي ، تلمّذ للحاكم أبي سعد ابن دوست ، وقرأ الْأُصول عليه وعلى غيره ، وصحب الأمير أبا الفضل الميكالي ، ورأى العميد أبا بكر القهستاني ، وقرأ الحديث الكثير وأفاد أولاده ، وتوفّي في رمضان سنة ٤٧٤ . . .
وترجم له ابن شاكر في فوات الوفيات ٤ / ٣٤٤ رقم ٥٨٢ وقال : وقرأ الحديث الكثير على المشايخ ، ونسخ الكتب بخطّه الحسن ، وكان متواضعاً يخالط الْأُدباء ، وله نظم ونثر وتصانيف وفرائد ونكت وطرف .
وترجم له الفيروزآبادي في البلغة : ٦٨٦ رقم ٤١٠ ، فقال : شيخ وقته في النحو واللغة والآداب ، كثير التصانيف والتلاميذ .
وترجم السمعاني في معجم شيوخه لابنه الحسن ثمّ قال : ووالده الأديب صاحب التصانيف الحسنة ، وكان أُستاذ أهل نيسابور في عصره ، وكان غالياً في الاعتزال ، داعياً إلى الشيعة . . .
وله ترجمة في إنباه الرواة ٤ / ٤٥ ، وطبقات النحاة ـ لابن قاضي شبهة ـ رقم ٥٣٩ ، وبغية الوعاة ٢ / ٣٤٧ .
وبالرغم من وصفهم له بكثرة التصانيف وبأنّها حسنة ، لم يذكروا له سوى البلغة وجونة الندّ . . ذكرهما السيوطي في البغية .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)