|
يا عادِلاً عنهُ تَبغي بالهَوىٰ رَشَداً |
|
إعْدِلْ إليهِ ففيهِ الخيرُ والرَشَدُ |
|
واللهِ واللهِ إن التاركيه عَمَوا |
|
عن شافياتٍ عظاتٍ كُلُّها سَدَدُ |
|
كأنّها العِقدُ مَنظوماً جواهرها |
|
صَلّى على ناظمِيها ربُّنا الصَمدُ |
|
ما حالُهم دونَها إنْ كنتَ تنصفني |
|
إلّا العنودُ وإلّا البغيُ والحَسَدُ |
(١٠)
قال عليّ بن أحمد الفنجكردي النيسابوري(٧) :
|
نهجُ البلاغةِ من كلامِ المُرتضى |
|
جمعُ الرضيِّ الموسويِّ السيّدِ |
__________________
فأمّا البلغة في اللغة فقد حقّق وطبع في طهران سنة ١٣٨٩ هـ من قبل بنياد فرهنك ، وأمّا جونة الندّ فلم نعثر له على مخطوط .
ويعقوب بن أحمد هذا من أقدم من أشاد بذكر نهج البلاغة ولهج به ، وكان السبب في رواجه وشهرته والإِقبال عليه في المشرق الإِسلامي ، وقد نظم هذه الأبيات في تقريظ «نهج البلاغة» وكتبها على نسخته منه ، واقتدى به ابنه الحسن وتلميذه الفنجكردي الآتيان ، وتصدّر لإِقراء «نهج البلاغة» فكان يقرأ عليه ويصحّح ويقابل على نسخته ، فانعكس على كثير من مخطوطاته القديمة المتبقّية حتّى الآن كما تقدّم ، تجدها منقولة من نسخته أو مقابلة عليها ، وعلى أكثرها تقريظه وتقريظ ابنه ، ممّا يدلّ على بالغ اهتمامه بهذا الكتاب ، وعلى أثر ذلك كثرت شروحه في تلك الرقعة قبل غيرها ، فشرحه الإِمام الوبري الخوارزمي ، وظهير الدين البيهقي فريد خراسان ، وعلي ابن ناصر السرخسي ، وقطب الدين الكيدري ، والفخر الرازي ، وغيرهم ، وسوف نأتي على ذكرهم ببسط وتفصيل تحت عنوان : شروح نهج البلاغة .
(٧) هو شيخ الأفاضل أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد الفنجكردي النيشابوري ، المتوفّى سنة ٥١٣ هـ .
ترجم له ظهير الدين البيهقي فريد خراسان في وشاح الدمية ـ وحكاه عنه ياقوت ـ قال : الإِمام عليّ بن أحمد الفنجكردي ، الملقّب بشيخ الأفاضل ، أُعجوبة زمانه ، وآية أقرانه ، وشيخ الصناعة ، والممتطي غوارب البراعة . .
وترجم له السمعاني في الأنساب ٩ / ٣٣٤ وفي التحبير ١ / ٥٦٢ رقم ٥٤٥ ، قال :
هو الْأُستاذ البارع
، صاحب النظم والنثر الجاريين في سلك السلاسة ، الباقيين معه على
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)