وعند الخوارج يبقىٰ(١٢٧) في الجَنّة .
وعند أهْلِ التَفْضِيْلِ(١٢٨) : يُعَذَّبُ بِقَدَرِ ما صَدَرَ عنه من المَعاصِي ، إنْ لم يَعْفُ اللهُ ـ تعالىٰ ـ عنه ، أوْ لم يَشْفَعْ فيه(١٢٩) شَفيعٌ ، ثمّ يُدْخَلُ الجَنّةَ ويبقىٰ مخلَّداً فيها .
وهُوَ الحَقُّ .
والدليلُ عليه : أنَّ ذلك الفاسِقَ صَارَ مُسْتَحِقّاً للعِقابِ بِفِسْقِهِ ، ولكنّه مَعَ ذلكَ يكونُ مُسْتَحِقّاً للثَوابِ بإيْمانهِ وسَائِر طاعته(١٣٠) ، ولا يُزِيْلُ فِسْقُه ما كانَ ثابِتاً له من ٱسْتِحقاق الثواب .
وإذا كانَ كذلكَ ، (وَجَبَ أنْ لا يكونَ عِقابُهُ دائِماً ؛ لأَنَّه : لو أزالَهُ ، فَإزالَتُهُ)(١٣١) :
إمّا علىٰ طريق المُوازَنَةِ ،
أوْ علىٰ طريق الإِحْباطِ :
والْأَوّلُ : باطِلٌ ؛ لأَنّه :
إمّا أنْ يُؤثِّرا معاً ،
أوْ علىٰ التَعاقُبِ :
والْأَوّلُ : باطلٌ ؛ لأَنّ المُؤَثِّرَ في عَدَمِ كلّ واحِدٍ منهما وجُودُ الآخَرِ ، والعِلّةُ يجبُ حُصُولُها مع المَعْلولِ ، فيلزَمُ أنْ يكونا مَوْجُودَيْنِ حالَ كونِهِما
__________________
(١٢٧) كلمة «يبقىٰ» من (ج) فقط .
(١٢٨) كذا في النسخ ، وفي (د ، هـ) : التَفَضُّل ، وفي (أ) : التفصيل ، بالصاد المهملة .
(١٢٩) في (ب) : أو يشفع له شفيع ثمّ دخل ، وفي (هـ) : يشفعه .
(١٣٠) في (د ، هـ) : طاعاته .
(١٣١) ما بين القوسين ساقط من (د) ، وفي (ب) : «لأنّه لو أزال فإنْ زالت» ، وفي (أ) : «لأنَّه لو أزالَتْهُ فإزالَتهُ» والصواب ما أثبتناه .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)