مَعْدُومَيْنِ ، وذلك مَحالٌ .
والثاني ـ أيضاً ـ مَحالٌ ، لأَنَّ المَعْدُومَ لا يُؤَثِّرُ .
وأمّا الثاني ـ هو طريقُ الإِحْباطِ ـ وهو أيضاً باطلٌ ، لأَنَّه يَلْزَمُ أنْ لا يَنْتَفِعَ المُؤْمِنُ بإيْمانِهِ وسائِرِ طاعَته ، ولا يَنْدَفِعَ عنه بذلك الإِيمانِ ضَرَرٌ(١٣٢) ، وذلك ظُلْمٌ .
فلم يَبْقَ إلّا أنْ يكونَ ٱسْتِحْقاقُ الثَوابِ باقِياً ، مَعَ ٱسْتِحْقاقِ العِقابِ .
فإذا خَرَجَ من الدُنيا معَ هٰذين الاسْتحقاقَيْنِ ، فلا يَخْلُو :
إمّا أنْ يُدْخَلَ الجَنّةَ ، ثمّ يُخْرَجَ منها ويُدْخَلَ النارَ ؟! وذلك خِلافُ الإِجْماعِ .
أوْ يُدْخَلَ النارَ ، ثمّ يُخْرَجَ منها ، فيُدْخَلَ الجَنّةَ ، وهُوَ الحَقّ .
__________________
(١٣٢) في (أ) : ضرورة .
٢٠٥
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)