عليه السلامُ ، يَجِبُ أنْ يكونَ هُوَ أَوْلىٰ المُؤْمنين(١٠٧) بالتَدْبِيْر ، والْأَحْرىٰ بالتَصرُّفِ .
وذلك يَدُلّ علىٰ إمامَتِهِ .
بَيانُ الصُغْرىٰ : تَقْليلاً للاشْتراكِ ، كما هو مَذْكُور في «المَنْهج» .
وبيانُ الكُبْرىٰ : إجْماعُ الطائِفةِ المُحِقّةِ ، مَعَ فِرَقٍ من الطوائف المختلفة .
وإذا ثَبتَتَ المقدِّمَتانِ ، ثَبَتَ أنّه إمامٌ ، مُتَصَرِّفٌ في الدِين ، وهذا هو المطلوبُ .
الفَصْلُ الثانِي في(١٠٨) صِفات الإِمام
يجبُ أنْ يكونَ الإِمامُ مَعْصُوماً من جميع القبائحِ ، كما مَرَّ في النَبِيّ عليه السلامُ ، قَبْلَ الإِمامَةِ وبَعْدَها .
لأَنَّ العِلّةَ في وُجُوبِ عِصْمةِ النَبِيِّ والإِمامِ ، واحِدَةٌ ، كما مَرَّ ، وإذا كانَتْ عِصْمةُ النَبِيّ عليه السلامُ واجِبَةً ، فيَجِبُ أنْ تكونَ عِصْمةُ الإِمامِ كذلكَ .
وأيضاً : إنَّ الله ـ تعالىٰ ـ أمَرَنا بِتَعْظِيمِه وطَاعتَهِ ، فَوْقَ(١٠٩) تَعْظيمِ كُلِّ واحدٍ من الْأُمّةِ ، فَوَجَبَ أنْ لا يكونَ خَبِيْثاً في عَقيدتِهِ ، إذْ لو لم يكنْ كذلك ،
__________________
(١٠٧) في (أ) : أَوْلىٰ بالمؤمنين ، وكلمة «المؤمنين» ليست في (ج) .
(١٠٨) زيدت هنا كلمة : «إثبات» في (ج ، د) فقط .
(١٠٩) في (أ) : فوقف .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)