وذلكَ هو المطلوبُ .
الحُجّةُ الرابِعَةُ :
قولُه تعالىٰ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [سورة النساء (٤) الآية (٥٩)] .
وَجْهُ الاسْتِدْلالِ : أنّه ـ تعالىٰ ـ أَمَرَ المُكَلَّفِيْنَ بِطاعَةِ أُوْلي الْأَمْرِ ، كما أَمَرَهُم بطاعَتهِ ، وبِطاعَةِ رسُولِهِ .
وإذا كانَتْ طاعَتُه تعالىٰ(١٠٣) وطاعةُ رَسُولِه واجِبَةً ، وَجَبَ أنْ تكونَ طاعَةُ أُولي الْأَمْرِ كذلك ، لأَنَّ حُكمَ المَعْطُوفِ حُكمُ المَعْطُوفِ عليه(١٠٤) .
وإذا ثَبَتَ ذلك ، فنقولُ : لا يَخْلو :
إمّا أنْ يكونَ مُعَيَّناً ،
أو غَيْرَ مُعَيَّنٍ ، ويتمّ هذا الدَليلُ كما مَرَّ قَبْلُ .
الحُجّةُ الخامِسَةُ :
قولُه تعالىٰ : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [سورة المائدة (٥) الآية (٥٥)] .
وَجْهُ الاسْتِدْلالِ : أنّ «الوَلِيَّ» هو الْأَوْلىٰ(١٠٥) بالتدبير ، والْأَحْرىٰ بالتصرُّف (في الدين)(١٠٦) .
وإذا كانَ المرادُ ـ في هذهِ الآية ـ أميرَ المؤْمِنينَ عليَّ بن أبي طالِبٍ
__________________
(١٠٣) في (أ) هنا زيادة : «واجبة» .
(١٠٤) في (ب) : لأنّ حكم المعطوف والمعطوف عليه واحد .
(١٠٥) في (د) : يفيد ، وفي (ب) : هو يفيد أَوْلىٰ بالتدبير .
(١٠٦) ما بين القوسين في (أ) فقط .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)