البَابُ الرابعُ في الإِمامَة
وفيه فُصُولٌ :
الفَصْلُ الْأَوَّلُ في إثباتِ وُجُوبِ(٩٢) الإِمامِ
الإِمامَةُ واجِبَةٌ في الدين عَقْلاً وشَرْعاً ، كما أنّ النُبُوَّةَ واجِبَةٌ في الفِطرةِ(٩٣) ، عَقْلاً وسَمْعاً ، خِلافاً لأَكْثرِ الْأُمَّةِ .
أمّا الوُجُوبُ عَقْلاً :
فهو أنّ ٱحْتِياجَ الناسِ إلىٰ إمامٍ ، واجِبِ العِصْمَةِ ، يَحْفِظُ أحكامَ الشَرْعِ عليهم ، ويَحْمِلُهُم علىٰ مُراعاةِ أحْكامِهِ بِالوَعْدِ والوَعِيد ، وإجراءِ حُدودِ الدِينِ ، كٱحْتياجِهم إلىٰ نَبِيٍّ يُشرِّعُ لهم الْأَحْكامَ ، ويُبَيِّنُ لهم الحلالَ والحرامَ .
وٱحْتياجُ الخَلْقِ إلىٰ ٱسْتِبْقاءِ(٩٤) الشَرْعِ ، كٱحْتياجِهم إلىٰ تَمْهيدهِ .
وإذا كانَ إرْسالُ النبيِّ(٩٥) واجِباً ؛ لكونه لُطْفاً وتَمْكِيناً ، كان نصبُ الإِمام ـ أيضاً ـ واجِباً(٩٦) .
__________________
(٩٢) في (ب) : «وجود» بدل «وجوب» .
(٩٣) في (أ) : في النظر .
(٩٤) كذا في (ج) وفي (أ ، هـ) : «استيفاء» منقوطاً ، وفي (ب) بلا نقاط .
(٩٥) في (أ) : وإذ كان إرسال الأنبياء ، وأضاف في (ج) : وإنزال الكتب .
(٩٦) في (أ) : كان ـ أيضاً ـ نصب الإِمام لطفاً واجباً .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)