الفَصْلُ الخامِسُ في جواز النَسْخِ
إذا ثَبَتَتْ نُبُوَّةُ نَبِيِّنا محمّدٍ عليه السلام ، وصِحَّةُ نُبُوَّتِهِ مَوْقُوفَةٌ علىٰ النَسْخِ ، فَوَجَبَ أنْ يكونَ النَسْخُ حَقّاً .
دليلٌ آخَرُ :
إنّ المَصالِحَ الشَرْعيّة مُخْتَلِفةٌ بٱخْتِلاف الْأَوْقاتِ والْأَشْخاصِ ، فلا بُدّ أنْ يُبَيِّنَ ـ سُبْحانَهُ وتعالىٰ ـ للمُكَلَّفِيْنَ ؛ إزاحَةً لِعلّتهم .
فَإذَنْ : لا بُدَّ أنْ (تُغَيَّرَ الْأَحْكامُ لِتَغَيُّرِ)(٩١) المَصالحِ ، وذلك هو النَسْخُ .
__________________
(٩١) في (أ) : تتغيّر الأحكام كتغيّر .
١٩٤
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)