البابُ الثاني في العَدْل
وفيه فُصُولٌ :
(الفصلُ الْأَوّلُ)(٤٤) [تعريف العدل]
اعلم أنّ مُرادَنا من كونِهِ ـ تعالىٰ ـ عادِلاً ، هو : أنّه لا يَفْعَلُ القبيحَ ، ولا يُخِلُّ بالواجِبِ .
وهذه المسألةُ مُتَفَرِّعَةٌ علىٰ إثْباتِ الحَسَنِ والقَبِيحِ(٤٥) بِحُكْم العَقْلِ ، خِلافاً للْأَشْعَريّةِ .
اعلم أنّ كلَّ مَنْ صَدَرَ عَنْهُ فِعْلٌ ـ من المُكَلَّفِين ـ من الْأَفْعالِ الاخْتِيارِيّةِ ، فلا يَخْلُو :
إمّا أنْ يكونَ صُدوْرُ ذلِكَ الفِعْلِ مُنافِراً لِلعَقْلِ ،
أوْ لا يكونَ :
والْأَوّل : هو القَبيحُ .
والثاني : إمّا أنْ يكونَ تَركُهُ مُنافِراً لِلعَقْلِ ،
أو لا يَكونَ :
والْأَوّل : هو الواجبُ .
__________________
(٤٤) هذا العنوان لم يرد في (أ) .
(٤٥) في (ب ، هـ) : والقُبْح .
١٨٣
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)