فمِن الْأَوّل : يَلْزَمُ أزَلِيَّةُ الحَوادِثِ .
ومِن الثاني : يَلْزَمُ التسَلْسُلُ .
وهما مَحالانِ .
فيَسْتَحيلُ كَوْنُهُ مَوْصُوفاً بِها .
* مَسْألةٌ : الْأَلَمُ واللّذّةُ عليه ـ تعالىٰ ـ مَحالٌ :
لأَنّهما من تَوابِع المِزاج ، الذي هو من تَوابِعِ الْأَجْسامِ ، وإذا ثَبَتَ كَوْنُهُ ـ تعالىٰ ـ لَيْسَ بِجِسْمٍ ، يَسْتَحيلُ أنْ يكونَ ـ تعالىٰ ـ مَوْصُوفاً بِهما ، أوْ بِواحِدٍ منهما .
* مَسْألةٌ : ويَسْتَحيلُ أنْ يتّحِدَ الله ـ تعالىٰ ـ بِغَيْرِهِ :
لأَنّهما لا يَخْلُوان(٣٨) مَن أقْسامٍ ثلاثَةٍ ، وهي :
إمّا إنْ بقيا(٣٩) كما كانا موجودَين(٤٠) .
أو صارا مَعْدُومَيْنِ .
أو عُدِمَ أحدُهما دُوْنَ الثاني .
وليس في (شيءٍ من)(٤١) هذه الْأَقْسَامِ ٱتِّحادٌ(٤٢) .
فيَسْتَحيلُ عليه الاتِّحادُ .
__________________
(٣٨) كذا الصواب ، وكان في (أ ، ب) : لا يخلو ، وفي (ج ، د ، هـ) : لا يخلوا .
(٣٩) في (أ) : يبقيا .
(٤٠) كلمة «موجودين» من (ج ، د ، هـ) .
(٤١) ما بين القوسين ليس في (أ) .
(٤٢) في (ب) : الاتّحاد .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)