وإنْ خالَفها ، لَزِمَ كَوْنُه مُرَكَّباً مِمّا بهِ المُشارَكةُ ، ومِمّا بهِ المُخالَفةُ ، وهو أيضاً مَحالٌ .
فيَسْتَحيلُ أنْ يكونَ ـ تعالىٰ ـ جِسْماً .
دليلٌ آخرُ (٣٠) :
لو كانَ ـ تعالىٰ ـ جِسْماً ، لكانَ لا بُدَّ أنْ يكونَ حاصِلاً في الحَيِّزِ كما مَرَّ .
ثمّ لا يَخْلُو :
إمّا أنْ يَصِحَّ خُرُوجُهُ عن ذلك الحَيِّزِ .
أوْ لا يَصِحَّ .
فإنْ صَحَّ ، صَحَّ عليه الحَرَكَةُ .
وإنْ لم يَصِحَّ ، لَزِمَ أنْ يكونَ كالمقيَّدِ العاجِز .
وهما مَحالانِ عليه ـ تعالىٰ ـ .
فيَسْتحيلُ أنْ يكونَ ـ تعالىٰ ـ جِسْماً .
* مَسْألةٌ : ويَسْتحيلُ أنْ يكون ـ تعالىٰ ـ عَرَضاً :
لأَنّ العَرَضَ مُحْتاجٌ إلىٰ الغَيْر ، والبارئ ـ تعالىٰ ـ ليسَ مُحْتاجاً إلىٰ الغَيْرِ ، فلا يكونُ عَرَضاً .
__________________
(٣٠) في (د ، هـ) : «مسألة» بدل «دليل آخر» .
١٧٨
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)