وإنّما قُلْنا : «إنَّها لم تكُنْ واجِبةً» .
لأَنّها مُحْتاجَةٌ إلىٰ (الذات التي هو)(٢٧) الغَيْرُ ، وما كانَ مُحْتاجاً إلىٰ الغَيْرِ لا يَكُونُ واجِباً .
وإنّما قُلْنا : «إنّها لا تكونُ مُمْكِنةً» .
لأَنَّها لو كانَتْ مُمْكِنةً ، لكانَتْ مُحْتاجةً إلىٰ الغَيْر ، والمُحتاجُ إلىٰ الغَيْر مُحْدَثٌ ، كما مَرَّ .
وإذا لم تكُنْ واجِبةً ولا مُمْكِنةً ، لم تكُنْ زائِدةً علىٰ ذاتِه ، فَحَصَلَ المَرامُ(٢٨) .
الفصلُ الرابِعُ في صِفاتهِ السَلْبِيةِ
وفيه مَسائلٌ :
* مَسْألةٌ : ويَسْتَحيلُ أنْ يكونَ ـ تعالىٰ ـ جِسْماً :
لأَنّه لو كانَ جِسْماً ، لكانَ مُساوِياً لسائر الْأَجْسامِ في الجِسْميّة :
فإنْ لم يُخالِف الْأَجْسامَ من وَجْهٍ آخَرِ ، لَزِمَ :
إمّا حُدُوثُه ،
أوْ قِدَمُها(٢٩) .
__________________
(٢٧) ما بين القوسين زيادة في (ج) وفي (د) : لأنّها محتاجة إلىٰ ذاتٍ وما كان . . .
(٢٨) في (ج) عن نسخة : فحصل المراد ، وفي (هـ) كتب «المراد» تحت «المرام» ولعلّه تفسير له .
(٢٩) زاد في (أ) هنا : «لكونه محدَثاً» .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)