صَدَرَ عنه ـ تعالىٰ ـ أفْعالٌ مُحْكَمةٌ مُتْقَنَةٌ ، فيجِبُ أنْ يكونَ عالِماً .
والْأَوّلُ : بديهيٌّ .
والثاني (٢٠) : حِسّيٌّ .
فَثَبَتَ كونُه ـ تعالىٰ ـ عالِماً .
* مَسْألةٌ : ولا بُدّ من كَوْنِهِ ـ تعالىٰ ـ حَيّاً :
لأَنّ الحيَّ هو الذي يَصِحُّ أنْ يَقْدِرَ ويَعْلَمَ ، وإذا ثَبَتَ كونُه ـ تعالىٰ قادِراً عالِماً ، ثَبَتَ كونُهُ حَيّاً .
* مسألةٌ : ولا بُدَّ من كونه ـ تعالىٰ ـ مَوْجُوداً :
لأَنّه لوْ لم يكُنْ موجُوداً ، لكانَ مَعْدُوماً ، والمَعْدُومُ يَسْتَحيلُ أنْ يكونَ قادِراً عالِماً ، وإذا ثَبَتَ كونُه كذلك ، ثَبَتَ كونُه مَوْجُوداً .
* مَسْألةٌ : ولا بُدّ من كَوْنِهِ(٢١) ـ تعالىٰ ـ مَوْصُوفاً بهذه الصِفاتِ أَزَلاً ، وأَبَداً :
لأَنَّه لو لم يكُنْ كذلك ، لم يَصِرْ مَوْصُوفاً بِها(٢٢) أبَداً ، والتالي باطِلٌ(٢٣) لِما مَرَّ ، فالمُقَدَّمُ باطلٌ .
فَثَبَتَ أنّه ـ تعالىٰ ـ موصُوفٌ بِهذِهِ الصِفاتِ أزَلاً ، وأبَداً .
__________________
(٢٠) قوله : «والثاني» ليس في (أ) .
(٢١) في (أ ، هـ) : ولا بُدّ أن يكون .
(٢٢) في (أ) : «بهذه الصفات» بدل «بها» .
(٢٣) في (ب) : وضع الحرف (ط) رمزاً لكلمة باطل هنا وفيما يلي إلىٰ آخر الكتاب .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)