* مَسْألةٌ : ولا بُدَّ من كَوْنِهِ ـ تعالىٰ ـ قادِراً علىٰ جميع المُمْكِنات ، وعالِماً بكلِّ المَعْلُوماتِ :
لأَنّه لو لم يكُنْ كذلك ، لكانَ اخْتصاصُهُ بالبَعْض دُوْنَ البَعْضِ ـ معَ ٱسْتِواءِ جميعِ المَقْدُوراتِ والمَعْلُوماتِ ، ومَعَ أنَّ نِسْبةَ ذاتِهِ تعالىٰ إلىٰ(٢٤) الجميع علىٰ السَوِيّةِ ـ يَحْتاج(٢٥) إلىٰ مُخَصِّصٍ ، ولا مُخَصِّصَ هُناك .
فوَجَبَ أن يكونَ قادِراً (علىٰ الكلّ ، عالِماً بالكُلّ)(٢٦) .
* مَسْألةٌ : ولا بُدَّ من كَوْنِهِ ـ تعالىٰ ـ مُدْرِكاً ، سَمِيعاً ، بَصِيراً ، مُرِيداً ، كارِهاً :
لأَنَّ المرجِعَ في جميع هذهِ الصِفاتِ إلىٰ كَوْنِه ـ تعالىٰ ـ عالِماً بكُلّ المَعْلُوماتِ ، وإذا ثَبَتَ كونُه ـ تعالىٰ ـ كذلك ، ثَبَتَ كَوْنُهُ مَوْصُوفاً بهذهِ الصِفات .
* مَسْألةٌ : وهذهِ الصِفاتُ ـ التي أثْبتْناها ـ صِفاتٌ إضافِيّةٌ ، نِسْبِيّةٌ ، لَيْسَتْ زائِدةً علىٰ ذاتِهِ المُنَزَّهَةِ :
لأَنَّها لو كَانَتْ زائدةً ، فلا يَخْلُو :
إمّا أنْ تكونَ واجِبةً ،
أوْ مُمْكِنةً ،
وهُما مَحالانِ ، فيَسْتَحيلُ أنْ تكونَ زائِدةً .
__________________
(٢٤) كلمة «إلىٰ» لم ترد في (ب) .
(٢٥) في (هـ) : مع . . . مع . . . فإذاً يحتاج .
(٢٦) في (ج) بدل ما بين القوسين : «علىٰ كلٍّ عالماً بكلٍّ» .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)