علىٰ قول المصنّف في متن كتابنا ـ في بحث الإِمامة ـ «وهو مذكور في (المنهج)» بقوله : «اسم كتاب ، أي في المنهج الثامن من كتاب (مناهج اليقين) للشيخ جمال الدين بن المطهّر رحمه الله»(٧) .
لكن ، مع التتبّع الوافر والطويل الْأَمد في كتب التراجم ـ المتوفّرة ـ لم نجد فيها مَنْ لُقِّبَ من الْأَعلام بـ «قطب الدين السبزواري» في طبقة تلاميذ الشهيد الْأَوّل .
مع أنّ شيخنا العلّامة الطهرانيّ ذكر في موسوعته العظيمة «الذريعة إلىٰ تصانيف الشيعة» وجود نسخة من هذا الكتاب ، كتبها مهديّ بن الحسن بن محمّد النيرميّ سند ٦٥٧(٨) .
ووجود هذه النسخة يدلّ علىٰ تقدّم تأليف الكتاب علىٰ ولادة الشهيد الْأَوّل في سنة ٧٣٤ ، فكيف يكون مؤلّف هذا الكتاب من تلامذته ؟!
وأمّا ما في تعليقة النسخة المرقّمة ٤٥٤ ، المحفوظة في المكتبة المرعشية ، فلا يمكن الاستناد إليه :
أوّلاً : أنّ ولادة العلّامة في سنة ٦٤٨ ، فيكون حين كتابة تلك النسخة في سنة ٦٥٧ ابن تسع سنين ، فمن البعيد أن يكون مؤلِّفاً لكتاب «مناهج اليقين»(٩) فضلاً عن أن يصبح مرجعاً لمؤلّف الخلاصة !
مع أنّ «مناهج اليقين» هو من أوسع الكتب الكلاميّة التي ألّفها العلّامة !؟
علىٰ أنّ العلّامة إنّما بدأ التأليف وعمره (ثلاثون) سنة ، علىٰ ما ببالي !؟
__________________
(٧) لاحظ المتن ، الباب الرابع في الإِمامة ، آخر الفصل الأوّل .
(٨) الذريعة ٧ / ٢٠٨ رقم ١٠٢٣ ، والثقات العيون : ٣١٣ .
وقد نقلنا عبارته في التعريف بالنسخ .
(٩) هذا هو الصحيح في اسم الكتاب ، وقد ذكر بٱسم «المنهج» و «المنهاج» فلاحظ : الذريعة ٢٣ / ١٨١ و ٢٠٠ .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)