وثانياً : إنّ المعلّق المذكور خلط بين (المنهج) الذي هو اسم كتابٍ ، وبين (المنهج) الثامن ، الذي هو واحد من المناهج المؤلَّف عليها كتاب العلّامة !
وثالثاً : إنّ الظاهر من عبارة المتن ، أنّ (المنهج) المذكور إنّما هو اسم كتابٍ في أُصول الفقه ، لا في أُصول الدين ، حيث إنّ المؤلّف أحال عليه بحثاً أُصوليّاً ، وهو مسألة «تقليل الاشتراك في اللفظ» وهذا واضح لمن تأمّل العبارة !
وبوجود النسخة المكتوبة سنة ٦٥٧ من كتابنا ، وينتفي أن يكون مؤلّفه هو كاتب نسخة (الإِرشاد) للعلّامة ، إذ من البعيد أن يكون شخصٌ بمستوىٰ التأليف ـ والعلّامة دون العاشرة من عمره ـ ويبقىٰ إلىٰ أن يستنسخَ كتاباً للعلّامة !؟
خصوصاً إذا لاحظنا أنّ «قًطْب الدين السبزواريّ» المنسوب إليه الكتاب ، موصوفٌ في تلك النسخ بأنّه «الإِمام ، العالم ، البارع ، الورع ، المتّقي» و «مولانا الْأَعظم» .
ممّا يستدعي أن يكون شخصيّةً معروفةً ، متميّزةً حين تأليفه .
ووجود نسخة ابن العوديّ ، المكتوبة سنة ٧٤٢ يُنافي ـ أيضاً ـ كون مؤلّفه «من تلاميذ الشهيد الْأَوّل» .
حيث إنّ الشهيد وُلد سنة ٧٣٤ ، فيكون في سنة ٧٤٢ ابن (ثمان) سنين ، فكيف يكون مؤلّف الكتاب ـ المكتوب سنة ٧٤٢ ـ من تلامذته ؟!
ووجود نسخة سنة ٦٥٧ ينفي احتمال أن يكون الكتاب من تأليف أحمد ابن الحسين بن أبي القاسم العوديّ كاتب النسخة (أ) نفسه :
فمضافاً إلىٰ الاختلاف الكبير بين نسخة ابن العوديّ ، وبقيّة النسخ ، حيث يدلّ علىٰ عدم كونها نسخة المؤلّف ، خصوصاً مع ترجيح تلك النسخ عليها أحياناً من حيث الضبط والصحّة ، كما يبدو للناظر إلىٰ الفوارق التي أثبتناها في الهوامش .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)