لأنه كمحدث يعلم بما تنطوي عليه هذا العمل من أخطار ، ولم أجد في تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب ، لابن الفوطي (اللام والميم) في الملقبين ب (المرتضى) ٥ / ٤٨٢ ـ ٤٩٣ ـ وقد ذكر واحدا وعشرين رجلا ممن لقبوا به ـ من يتفق وعصر القدسي ، والأمصار التي دخلها ، ويصح أن يقال عنه إنه إمامي.
ثم بحثت وجمعت من يحتمل أن يكون أحدهم هو الذي لقيه ابن القيسراني ، ولكني عثرت فيما بعد على كلام أبي سعد السمعاني فزال الشك.
يقول في (الصالحي) : وجماعة من الزيدية يقال لهم الصالحية ، ينتحلون مذهب الحسن بن صالح [؟] بن الحي ، أحد أئمة الكوفة وزهادهم ، وأخوه صالح بن صالح بن حي ، وفيهم كثرة.
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، إجازة ، قال :
قلت يوما للمرتضى أبي الحسن المطهر بن علي العلوي بالري : الزيدية فرقتان : الصالحية والجارودية ، أيهما خير؟ فقال : لا تقل أيهما خير ، ولكن قل : أيهما شر!! قال : وكنت يوما في مجلس يحيى بن الحسين الزيدي العلوي الصالحي ، فجرى ذكر الإمامية فأغلظ القول فيهم وقال : لو كانوا من البهائم لكانوا البقر ، ولو كانوا من الطيور لكانوا الرخم! ـ في فصل طويل ـ فقلت في نفسي : قد كفى الله أهل السنة الوقيعة فيهم بوقيعة بعضهم في بعض ، وكانا إمامي الفرقتين في وقتهما (٦٣).
وهذا الشريف ترجم له الشيخ منتجب الدين ـ وهو أحد من كنت أحتمل أن يكون هو الذي لقيه ابن القيسراني ـ فقال : السيد الأجل
__________________
(٦٣) الأنساب ، ٨ / ٢٥٨ ـ ٢٥٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)