وهي كما رأيت لم يخلص منها من النقد إلا القليل أو الأقل.
ولنعم ما قال الصديق في رده : وقد عرفت استنقاذنا ـ بالحق ـ لها عن نقده ـ بالباطل ـ.
وأن نقده لم يبق موجها إلا في القليل أو الأقل ، عكس ما قال.
وعلى فرض تسليم دعواه ، وأنه لم يسلم منها إلا القليل أو الأقل منه :
فما الشبهة ـ عنده ـ في دفع ذلك القليل السالم من النقد؟!
وما الاعتذار عن عدم قبول ذلك الأقل الذي اعترف بصحته؟! وأقر بخلاصه من النقد وسلامته؟!
إنما هو عناد ظاهر ، واختفاء عن الحق واضح ، وتكبر عن الاذعان لما لم يوافق الهوى والمزاج.
فكم رأيناه يحتج بأحاديث أفراد ، ليس لها إلا مخرج واحد ، وفي ذلك المخرج ـ أيضا ـ مقال!
نعم ، تلك لا ضرر فيها على الناصبة.
وهذه الأحاديث المتواترة [في المهدي] ، غير موافقة لأصول مذهب النواصب والخوارج.
فلذلك انتقد منها ما وجد له سبيلا ولو في غير محله ...
يقول الجلالي : والحق أن الشريف أحمد الصديق الغماري قد أحفى القول في إثبات الحق في المسألة والرد على باطل المنكرين للمهدي ، بما لا مزيد عليه ، وأبدى بطولة في العلم والمعرفة بعلوم الحديث ، مع أدب جم وباع طويل وصدر رحب ، بما يجب أن يشكر عليه ، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا.
ويا حسرة على الكاتب ، الذي يقول لمثل هذا العالم المخلص : إنه «من أنصار القديم لقدمه»!
٢١ ـ ناصر الدين الألباني الشامي (معاصر) نشر بعنوان «حول المهدي»
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)