قال ابن سعد : يدلس كثيرا ، فما قال في حديثه (أنا) فهو حجة وما لم يقل فليس بشئ (٧٥).
وقال ابن حبان : كان مدلسا (٧٦).
وقال الحافظ في التقريب : كثير التدليس والإرسال الخفي.
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ (٧٧) : إنه كثير التدليس ، روى عن جماعة لم يسمع منهم ـ ثم سماهم ـ.
وفي التهذيب (٧٨) : قال عبد الرزاق عن ابن المبارك : قلت لهشيم لم تدلس وأنت كثير الحديث؟! فقال : كبيراك قد دلسا الأعمش وسفيان. انتهى. وما أسخفه من عذر وأدحضها من حجة!
وقال ابن القطان : لهشيم صنعة محذورة في التدليس ، فإن الحاكم أبا عبد الله ذكر : أن أصحاب هشيم اتفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسا ، ففطن لذلك فجعل يقول في كل حديث يذكره (حدثنا) حصين ومغيرة بن إبراهيم ، فلما فرغ قال : هل دلست لكم اليوم؟ قالوا : لا ، فقال لهم : لم أسمع من مغيرة مما ذكرته حرفا ، إن ما قلت (حدثني حصين ومغيرة) غير مسموع لي ـ كما في ميزان الاعتدال ـ (٧٩).
فهل يركن ذو لب إلى هذا الرجل وأضرابه ـ وما أكثرهم ـ في تلقي الأحاديث النبوية والأحكام الشرعية؟! وهل يجعله المتورع حجة بينه وبين ربه؟! اللهم لا.
وقال الثوري : لا تكتبوا حديثه ، كما في الميزان.
__________________
(٧٥) تهذيب التهذيب ٦ / ٤٢.
(٧٦) تهذيب التهذيب ٦ / ٤٣.
(٧٧) تذكرة الحفاظ ١ / ٢٤٩ ، وراجع ترجمته في التهذيب ٦ / ٤٢ ـ ٤٣.
(٧٨) التهذيب ٦ / ٤٢.
(٧٩) ميزان الاعتدال ٤ / ٣٠٨ رقم ٩٢٥٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)