وقال أبو داود : قيل ليحيى بن معين في تساهل هشيم فقال : ما أدراه ما يخرج من رأسه (٨٠).
هذا ، وقد رووا حديث السباطة عن مغيرة بن شعبة أيضا ، وهو يدل على تعدد الوقائع ظاهرا.
قال أبو عيسى الترمذي ـ عقب تخريجه حديث الباب عن حذيفة ـ : وروى حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال : وحديث أبي وائل عن حذيفة أصح. انتهى (٨١) وقد علمت ما فيه فكيف بغيره!؟
أما حديث حماد بن أبي سليمان فقد رواه أحمد في مسنده (٨٢) قال : حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عاصم بن بهدلة وحماد ، عن أبي وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتى سباطة بني فلان فبال قائما.
وفي إسناده : حماد بن سلمة بن دينار البصري.
قال الحافظ ابن حجر في التقريب : تغير حفظه بآخره ، وزاد في «هدي الساري» (٨٣) : أن البخاري استشهد به تعليقا ، ولم يخرج له احتجاجا ولا مقرونا ولا متابعة إلا في موضع واحد قال فيه : قال لنا أبو الوليد : حدثنا حماد ابن سلمة فذكره ، وهو في كتاب الرقاق.
قال الحافظ : وهذه الصيغة يستعملها البخاري في الأحاديث الموقوفة وفي المرفوعة أيضا إذا كان في إسنادها من لا يحتج به عنده. انتهى.
وقال الحاكم : لم يحتج به مسلم إلا في حديث ثابت عن أنس ، وأما باقي
__________________
(٨٠) تهذيب التهذيب ٦ / ٤٣.
(٨١) سنن الترمذي ١ / ٢٠.
(٨٢) مسند أحمد ٤ / ٢٤٦.
(٨٣) هدي الساري : ٤١٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)