بسـم الله الرحمن الرحيـم
وبالله التوفيقُ ، والعِصْمةُ ، والعَوْنُ.
أمّا بَعْدُ :
فإنّ أكْثرَ الموحِّدين افتتحوا كلامَهم في إرْشاد المبتدئين بالقول في أوّلِ فرائض الله تعالى على عبادة المُكَلَّفين ، فكانَ ترتيبُ ذلك أنْ سألَ سائلٌ :
[١]
فقالَ : ما أوّلُ فَرْض الله على عِباده المُكَلَّفين؟.
قيلَ له : النَظَرُ في أدِلّتِه.
[٢]
فإنْ قالَ : ما الدليلُ على ذلكَ؟
فقلْ (١) : لأنّه ـ سبحانه ـ قد فرضَ معرفته ، ولا سبيل إلى معرفته إلاّ بالنظر في أدلّته.
وهذا الكلام صحيحٌ ، غَيْرَ أنّه لا بُدّ فيه من المعرفة بالنَظَرِ ، ليعلم المكلّفُ : ما الذي عليه من ذلك فَرْضٌ؟.
__________________
(١) في «ك» : قيل ، بدل : (فقل).
٤٦١
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)