٣ ـ الفَيْض الكاشاني ، محمد محسن (١٠١٠ / ١٥٩٩ ـ ١٠٩١ / ١٦٩٠) في تعاليقه على أحاديث توحيد الكافي في كتابه «الوافي».
٤ ـ العلاّمة المجلسي ، محمد باقر بن محمد تقي (١٠٣٧ / ١٦٢٨ ـ ١١١٠ / ١٦٩٩) : «مرآة العقول» شرح للكافي بأجمعه.
وهؤلاء الاربعة مختلفون بحسب اتّجاهاتهم الفكرية ومشاركتهم في العلوم وتخصّصهم في فروعه. ففيهم من يُعدّ من الأقطاب البارزين في الفلسفة الإِسلامية وصاحب مدرسة شهيرة فيها كصدر المتألّهين ، وفيهم من جمع بين الفلسفة والفقه والحديث كالفيض ، ومن اتّجه إلى العناية بالحديث وعلومه كالمجلسي وصِهْره المازندراني. فإنّ دراسة شروح هؤلاء ومواقفهم من الأحاديث المروية عن أئمّة أهلِ البيت عليهم السلام ، في التوحيد والعَدْل لَتعطى] أقوى الشواهد على ما قلته من أنّ الإِمامية ، مهما اختلفت اتّجاهاتهم ، لم تختلف آراؤهم فيما يرجع إلى أُصول العقيدة.
والسر في ذلك يعود بالدرجة الاُْولى إلى طبيعة الحديث الإِمامي نفسه وأنّه يختلف عن الحديث غير الإِمامي. وذلك أنّ الاَْحاديث التي رويت من طرق غير الإِمامية ـ وقد قدّمت أسماء الكتب التي تجمع هذه الاَْحاديث ، والتي تتناول تفسيرها ، وتأويل ما يحتاج منها إلى التأويل ـ لا تحمل في طيّاتها ما ينفي التجسيم والتشبيه والجبر ، بينما تتوفَّر فيها الأحاديث التي يكون ظاهرها إثبات التجسيم ، والتشبيه ، والجبر ، وهي كثيرة جدّاً ، فلم يجد المؤوِّلون ـ إلى جنب الأحاديث المثبتة ـ أحاديث تنفي بصورة مباشرة ، تمكّنهم من حلّ المشكلة عن طريق تفسير الحديث بالحديث ، وتأويل ما ظاهره الإِثبات بما يكون نصّاً في النفي ، فاضطرّوا إلى اللجوء إلى طرق أُخر من التأويل.
ويظهر هذا بوضوح من صنيع ابن فورك ، والخطّابي ، والبيهقي ـ الّذين تقدّم ذكرهم ـ وما صنعه أبوالمعالي الجويني ، عبدالملك بن عبدالله النيسابوري الشافعي (٤١٦ / ١٠٢٨ ـ ٤٧٨ / ١٠٨٥) المتكلّم الاشعري
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)