قال : وهذه الأبيات ألّفها الكفعميّ عفا الله عنه معارضة لقول القائل :
|
وإذا السعادةُ لاحَظَتْكَ عُيونُها |
|
نَمْ فالمخاوِفُ كُلُّهُنّ أمانُ |
|
فٱصْطَدْ بها العَنْقاءَ فهيَ حبالةٌ |
|
وٱقتَدْ بها الجَوْزاءَ فهي عِنانُ |
وله في جواب هذين البيتين المتقدّمين ـ وقد كتبهما بعض الأعيان وبعث بهما مع قينة تسمّى سعادة ـ إلى الأمير نجم الدين بن بشارة :
|
وافىٰ كتابُكَ بالسعادةِ مُخْبِراً |
|
فَفَضَصْتُهُ فإذا السَماعُ عَيانُ |
|
لا زِلْتُ مُشتملاً بضافي بَرْدِها |
|
ما سارَ في أعلىٰ العُلا كِيْوانُ |
وله منقول من كتاب « مجموع الغرائب » :
|
يا كتابي أليّة بالرسولِ |
|
وعليّ الوصيّ بعدَ البتولِ |
|
قَبِّلِ الأرضَ في حِمى ابنِ عليٍّ |
|
وٱلْثِمِ التُرْبَ عن سميّ الخليلِ |
|
إنّ هذا رَجاي وهو حَرِيٌّ |
|
بزوالِ الجوى وَرَيِّ الغَليلِ |
|
ثمّ سَلْهُ بأنْ يُجَهِّزَ تِسْعاً |
|
بًعْدَ تِسْعٍ ومائَةً بالأصِيلِ |
الجملة ( مائة وثمانية عشر ) وهي إشارة إلى اسم المرسَل إليه وهو ( حسين ) لأنّ هذا عدده بالجمّل .
وله :
|
شَكَوْتُ إلى المَولى أوامي وأنّني |
|
بِبَحْرِ جداه العد (٣) أصبحتُ راكبا |
|
فقالَ وَقَدْ أبْدَيْتُ فَرْطَ تَعَجُّبي |
|
ألَم تَرَ أنّ البَحْرَ يُبْدِي العَجائِبا |
وله :
|
صَدُّ الحبيبِ وَمَنعي عن مجالِسِهِ |
|
مُرّان مُرّان أو مُرّان (٤) مُرّان |
____________________
(٣) في هامش الْأَصل : العد : الماء الذي لا ينزح ولا ينقطع .
(٤) في الْأَصل : أو أمران مرّان . ( الْأَمين ) .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)