الشريف
في الفقه والْأُصول والتفسير والرجال والعقائد ، ممّا سوف يخلد ذكره بها ، أو تلك التي كُتبتْ كمذكّرات وتقريرات لدروسه القيّمة (١) . ومن
أهمّ إنجازاته العلميّة : تركيزه على اعتماد النصوص بعد المعالجات الرجالية لرواة أسانيدها ، هذا الذي أدّى إلى إحياء « علم رجال الحديث » مرّة أُخرى في مجال الدراسات العُليا ، بعد أن طغت عليها المزاولات الْأُصولية والعقلية ، واعتماد الشهرة ، وعدم الاهتمام البليغ بتنقيح الأسانيد . فكان
اعتماد السيّد رحمه الله على منهجه الرجاليّ سبباً للاهتمام الأكبر بهذا العلم ، وقد أحياه عملياً بتأليف كتابه الخالد « معجم رجال الحديث » آخر موسوعة قيّمة في هذا العلم ، الذي يعدّ من أعظم فروع المعارف الإِسلامية غنىً وأثراً في تحديد المصادر الموثوقة للمعرفة الإِسلامية بكلّ فروعها . وكان
من مجموع نشاطاته الواسعة ، الطويلة : أن فتح السيّد رحمه الله لآرائه العلمية ، ومبانيه الرصينة ، مجالاً في « الدراسات الإِسلامية » وفرضها على كافّة الأصعدة ، فلا تخلو واحدة منها من عرض نظريّاته ، في الفقه ، والْأُصول ، والرجال ، بل تعتبر نظريّاته أحدث ما توصّلت إليه المعرفة الإِسلامية ، ومناهجها الدراسيّة ، في حلقات الحوزة العلمية المقدّسة ، في النجف الأشرف ، وفي سائر البلاد . وأمّا
في الورع والتقى والزهد والعبادة : فقد
كان يُضرب به المثل ، ويعدّ من المتألّقين في الدرجات العليا في الورع والزهد ، والإِخلاص والعبادة ، والذكر والتلاوة كان حافظاً للقرآن الكريم على ظهر خاطره ، يتلوه حضراً وسفراً ، كلّ هذا مع ما كان يتمتّع به من طيب ____________________ (١)
لقد عدّد السيّد رحمه الله هذه المؤلّفات في كتابه « معجم رجال الحديث » عند
كتابته لترجمة ذاتيّة لنفسه ، فراجع ج ٢٢ ص ٢٥ من الطبعة الْأُولى .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)