والزلل ، مأمونا منه فعل كل قبيح.
وليس بعد ثبوت هذين الأصلين (إلا إمامة) (٢٣) من تشير الإمامية إلى إمامته ، فإن الصفة التي دل العقل على وجوبها لا توجد إلا فيه ، ويتعرى منها كل من تدعى له الإمامة سواه ، وتنساق الغيبة بهذا سوقا حتى لا تبقى شبهة فيها.
وهذه الطريقة أوضح ما اعتمد عليه في ثبوت إمامة صاحب الزمان ، وأبعد من الشبهة.
فإن النقل بذلك وإن كان في الشيعة فاشيا ، والتواتر به ظاهرا ، ومجيؤه من كل طريق معلوما ، فكل ذلك يمكن دفعه وإدخال الشبهة (فيه ، التي يحتاج في حلها إلى ضروب من التكليف.
والطريقة التي أوضحناها) (٢٤) بعيدة من الشبهات ، قريبة من الأفهام.
وبقي أن ندل على صحة الأصلين اللذين ذكرناهما :
[أصل وجوب الإمامة]
أما الذي يدل على وجوب الإمامة في كل زمان : فهو مبني على الضرورة ، ومركوز في العقول الصحيحة ، فإنا نعلم علما ـ لا طريق للشك عليه ولا مجال ـ أن وجود الرئيس المطاع المهيب مدبرا و (٢٥) متصرفا أردع عن
__________________
(٢٣) في «أ» : إمامة إلا.
(٢٤) ما بين القوسين سقط من «ب».
(٢٥) في «ب» و «ج» : أو.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٧ ] [ ج ٢٧ ] تراثنا ـ العدد [ 27 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2767_turathona-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)