تلك الأصول وتترتب عليها ، فيزول الإشكال.
وإن كانت تلك الأصول غير صحيحة ولا ثابتة ، فلا معنى للكلام في الغيبة قبل إحكام أصولها ، فالكلام فيها من غير تمهيد تلك الأصول عبث وسفه.
فإن كان المخالف لنا يستصعب (٢٠) ويستبعد الكلام في الغيبة قبل الكلام في وجوب الإمامة في كل عصر وصفات الإمام ، فلا شك في أنه صعب ، بل معوز متعذر لا يحصل منه إلا على السراب.
وإن كان (له مستصعبا) (٢١) مع تمهد تلك الأصول وثبوتها ، فلا صعوبة ولا شبهة ، فإن الأمر ينساق سوقا إلى الغيبة ضرورة إذا تقررت أصول الإمامة.
[أصلان موضوعان للغيبة
الإمامة ، والعصمة]
وبيان هذه الجملة :
إن العقل قد دل على وجوب الإمامة ، وإن كل زمان ـ كلف فيه المكلفون الذين يجوز منهم القبيح (٢٢) والحسن ، والطاعة والمعصية ـ لا يخلو من إمام ، وأن خلوه من إمام إخلال بتمكينهم ، وقادح في حسن تكليفهم.
ثم دل العقل على أن ذلك الإمام لا بد من كونه معصوما من الخطأ
__________________
(٢٠) في «أ» و «ب» : يستضعف
(٢١) في «ج» : يستصعبها.
(٢٢) في «أ» : القبح.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٧ ] [ ج ٢٧ ] تراثنا ـ العدد [ 27 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2767_turathona-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)