في كتاب الضعفاء : منكر الحديث (٨٦) .
وذكره في عِداد مَن يضع الحديث ، وقال مرّة : منكر الحديث (٨٦) .
واعتذر عنه ابن حجر العسقلاني بأنّ السليماني « لعلّه استنكر إكثاره عن الضعفاء ، مثل محمّد بن الحسن بن زبالة ، وعمر بن أبي بكر المؤملي ، وعامر بن صالح الزبيري وغيرهم ، فإنَّ في كتاب النسب عن هؤلاء أشياء كثيرة منكرة » (٨٧) .
وثانياً : رغم البحث الجادّ فيما وقع بيدي من معاجم رجالية لم أعثر على مدحٍ أو توثيق لمصعب بن عثمان ، هذا الذي روى هذه الحادثة ، سوى نسبه وهو : مصعب بن عثمان بن عروة بن الزبير بن العوّام (٨٨) ، فلا أقلّ من أنَّ حاله مجهول ، إنْ لم يكن من أُولئك الضعفاء الّذين أكثر ابن بكّار في الرواية عنهم في الجمهرة أشياء منكرة كثيرة ، خاصّة أنّه كان الواسطة بين عامر بن صالح وبينه .
وشيخه هذا ـ عامر ـ كان كذّاباً ، ليس بثقة ، عامّةُ حديثه مسروق ، يروي الموضوعات ، لا يحلُّ كَتْبُ حديثه إلّا على التعجّب ، ولعلّه ورَّث تلميذَه شيئاً من ذلك (٨٩) .
ثالثاً : أنَّ مصعب بن عثمان هذا لم يذكر سنداً لهذه الرواية ، ولا صرّح بٱسم من حكاها له ، ولا أشار إلى المصدر الذي استقاها منه ، وأقلُّ ما يمكننا القول إنَّها كسابقتيها مُرسلة ، منكرة ، شاذّة ، ضعيفة .
ومن العجب أنَّ بعض المؤلِّفين أوردوا رواية الزبير هذه في مؤلّفاتهم يرسلونها إرسال المسلَّمات ، ويوردونها مستدلِّين بها محتجِّين ، وكأنَّها من الأحاديث المسندة الصحيحة المتواترة الثابتة التي لا تقبل الجدل ، ولا تخضع للنقاش ! !
__________________(٨٥) سير أعلام النبلاء ١٢ : ٣١٤ ، تهذيب التهذيب ٣ : ٣١٣ .
(٨٦) ميزان الاعتدال ٢ : ٦٦ .
(٨٧) تهذيب التهذيب ٣ : ٣١٣ .
(٨٨) التبيين في أنساب القرشيّين : ٢٦٦ .
(٨٩) أُنظر تهذيب الكمال : ١٤ / ٤٦ ، سير أعلام النبلاء : ٤ / ٤٢٩ .
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)