نيّفت على المائة والخمسين ، والمتوفّى سنة أربع أو ستّ ومائتين ، وقيل : الأوّل أصحّ .
والكلبي ممّن تكالب بعض علماء الجرح والتعديل من العامّة على تضعيفه وترك ما رواه ، وعدم الاحتجاج به .
قال الدارقطني وغيره : متروك الحديث (٥٤) .
وقال يحيى بن معين : غير ثقة (٥٥) .
وقال السمعاني : « يروي العجائب والأخبار التي لا أُصول لها . . . أخباره في الْأُغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإِغراق في وصفها » (٥٦) .
وهذه الاتّهامات ضدّ الكلبي ليس لها وزن عندنا ، لأنّها ناشئة عن تعصّب طائفي ، ومنقوضة بما يخالفها من آراء حسنة في الرجل تدلُّ على خبرته وأمانته .
إلّا أنّا نشكِّك في صحّة نسبة ذلك القول إليه ، وفي صدق الحكاية عنه .
والمتّهَم في التقوّلِ عليه هو روايته السكَّري ، فقد نسب إلى الكلبي أنّه قال في « جمهرة النسب » :
« وحكيم بن حزام بن خويلد عاش عشرين ومائة سنة ، وكانت أمّه ولدته في الكعبة » (٥٧) .
وكتاب الجمهرة من أشهر كتبه ، عدّه كبار المؤرّخين من مصنّفاته ، وذكروا أنّ محمّد بن سعد كاتب الواقدي ومصنّف كتاب « الطبقات » الكبير رواه عنه مع سائر مصنّفاته .
ولكنّ النسخة التي بأيدينا من كتاب الجمهرة هي برواية أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري ( ٢١٢ ـ ٢٧٥ هـ ) عن أبي جعفر محمّد بن حبيب بن أُميّة البغدادي ( ت ٢٤٥ هـ ) عن الكلبي .
__________________(٥٤ و ٥٥) سير أعلام النبلاء ١٠ : ١٠١ ، لسان الميزان ٦ : ١٩٦ .
(٥٦) الأنساب ٥ : ٨٦ .
(٥٧) جمهرة النسب ١ : ٣٥٣ .
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)