العالم الأديب أبو الحسن علاء الدين عليّ بن الحسين الحلّي ، من العلماء الشعراء في القرن الثامن الهجري ، يقول في قصيدة دالية طويلة :
|
أمْ هل ترى في العالمين بأسرهم |
|
بَشَراً سِواه ببيتِ مكّة يُولَدُ ؟ |
|
في ليلةٍ جبريل جاءَ بها مَع |
|
الملأ المقدَّسِ حَولَهُ يَتَعَبَّدُ |
|
فلقدْ سَمَا مجداً عليٌّ كما عَلا |
|
شَرَفاً به دونَ البقاع المسْجِدُ (٤٥) |
ومنهم العالم المتكلِّم المحدِّث الفقيه المولى محمّد طاهر بن محمّد حسين القميّ ، صاحب المؤلّفات القيّمة النافعة ، المتوفّى سنة ١٠٩٨ هـ ، في لاميّته البديعة التي مطلعها :
|
سَلَامَةُ القَلْبِ نَحَّتْنِي عَن الزَّلَلِ |
|
وشُعْلَةُ العِلمِ دَلَّتني عَلى العَمَلِ |
إلى أن يقول :
|
طُوبَى لَهُ كَانَ بَيتُ اللهِ مَوْلِدُهُ |
|
كمِثلِ مولِدهِ ما كَانَ للرُّسُلِ (٤٦) |
ومنهم الفقيه المحدِّث الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ( ١٠٣٣ ـ ١١٠٤ هـ ) صاحبُ « وسائل الشيعة » ، قال في أُرجوزةٍ له في تواريخ المعصومين عليهم السلام :
|
مَوْلِدُهُ بمكّة قد عُرِفَا |
|
في داخِلِ الكعبةِ زيدت شرفا |
|
على رُخامةٍ هناك حمرا |
|
معروفة زادَتْ بذاكَ قدرا |
|
فيا لها مزيّة عليّة |
|
تخفضُ كلَّ رُتبةٍ عليّة |
|
ما نالها قط نبيٌّ مرسلُ |
|
ولا وصيّ آخرٌ وأوّلُ |
(٤٥) تجد القصيدة كاملة في الغدير ٦ : ٣٥٦ ـ ٣٦٤ .
(٤٦) الغدير ١١ : ٣٢٠ .
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)