مضجعه تلك الليلة وأمر عليا أن يبيت في مضجعه وخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهم جلوس فأخذ جفنه من البطح يذرها على رءوسهم ويتلو : (يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) الى قوله : (تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ).
وقال ايضا في ص ٢٣١ :
حدثنا أحمد ، قال حدثنا عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمر ، قال وأخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس : في قوله «وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك» قال : تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق ـ يريدون النبي صلىاللهعليهوسلم ، وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه. فأطلع الله نبيه صلىاللهعليهوسلم على ذلك ، فبات علي عليهالسلام على فراش رسول الله صلىاللهعليهوسلم تلك الليلة وخرج النبي صلىاللهعليهوسلم حتى لحق بالغار وبات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلما أصبحوا ثاروا اليه ، فلما رأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا : أين صاحبك؟ قال : لا أدري فاقتصوا أثره فلما بلغ الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا نسيج العنكبوت فقالوا : لو دخل ها هنا لم [يكن] نسج العنكبوت على بابه ، فمكث [فيه] ثلاث ليال.
ومنهم الفاضل المعاصر عبد السلام هارون في كتابه «تهذيب سيرة ابن هشام» (ص ١١٢ ط بيروت سنة ١٤٠٦) قال :
فأتى جبريل عليهالسلام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه.
فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام ، فيثبون عليه ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
