فلما رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم مكانهم قال لعلي بن أبي طالب : نم على فراشي ، وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه ، فانه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم.
وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ينام في برده ذلك إذا نام.
ومنهم الفاضل الأمير احمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوى الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص ٤٣ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال :
قال ابن الأثير في الكامل : فلما كان العتمة اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه ، فلما رآهم رسول الله «ص» قال لعلي بن أبى طالب : نم على فراشي واتشح ببردي الأخضر فنم فيه فأنه لا يخلص إليك شيء تكرهه. وأمره أن يؤدي ما عنده من وديعة وأمانة وغير ذلك ، وخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأخذ حفنة من تراب فجعله على رءوسهم وهو يتلو هذه الآيات (يس ، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) الى قوله (فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) ثم انصرف فلم يروه.
وفي الدر المنثور للسيوطي : أخرج الحاكم ، وصححه عن ابن عباس رضياللهعنهما قال : شرى علي رضياللهعنه نفسه ولبس ثوب النبي صلىاللهعليهوسلم ثم نام مكانه ، وكان المشركون يظنون أنه رسول الله ، وكانت قريش تريد أن نقتل النبي «ص».
وفي أسد الغابة لابن الأثير الجزري ، واحياء العلوم للغزالي ، وتاريخ الخميس للدياربكري : بات علي كرم الله وجهه على فراش رسول الله «ص» ، فأوحى الله تعالى الى جبريل وميكائيل عليهماالسلام : اني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختارا كلاهما الحياة وأحباها ، فأوحى الله عزوجل إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
