ومنهم العلامة الشيخ جابر الجزائرى في «العلم والعلماء» (ص ١٦٨ ط دار الكتب السلفية بالقاهرة سنة ١٤٠٣) قال :
ما رواه أصحاب السير وصدقوا من أن النبي صلىاللهعليهوسلم لما حاصر بيته المشركون يريدون الفتك به فداه أبي وأمي ، أمر عليا أن ينام على فراشه إيهاما للمتربصين به ، وخرج من بين أيديهم وهم لا يشعرون ، وظل أولئك المشركون على الباب يحاصرونه ، وكلما استبطئوا خروجه ونظروا من شقوق الباب فرأوا عليا على الفراش نائما فظنوه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وظلوا ينتظرون خروجه ، وأخيرا قام علي الفدائي الأول يمسح النوم عن عينيه ، فلما رأوه عليا سقط في أيديهم وانصرفوا خزايا خائبين. أليست هذه منقبة لعلي رضياللهعنه من أعظم المناقب وأسماها حيث فدى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بنفسه؟
ومنهم العلامة الواعظ جمال الدين عبد الرحمن بن على بن محمد المشتهر بابن الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي المتوفى سنة ٥٩٧ في كتابه «الحدائق» (ج ١ ص ٢٣٠ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال :
وروى الواقدي عن أشياخ له : ان المشركين لما رأوا أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد حملوا الذراري والأطفال الى الأوس والخزرج عرفوا أنها دار منعة وأنهم قوم لهم بأس ، فخافوا خروج رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فاجتمعوا في دار الندوة وتشاوروا في أمره الى أن اجتمع رأيهم على أن يأتي من كل قبيلة غلام فيأخذ سيفا ويضربونه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل.
وأتى جبريل النبي صلىاللهعليهوسلم وأخبره الخبر وأمره أن لا ينام في
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
