__________________
مولاه فعلي مولاه» من كنت وليه فعلي وليه. ويدل على ذلك قول الله (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) [١١ / محمد : ٤٧] فإنما أراد الله بهذه الولاية ، فخص علي بن أبي طالب بهذه الكلمة [لأنه أراد منها الرئاسة والامارة ، ولو كان يريد منهما غير الرئاسة والأمارة من مثل المحبة والنصرة] و [كان] المؤمنون جميعا في معنى الولاية [بهذا التفسير] داخلون ، لأنهم لله ولرسوله موالون [لم يكن وجه لتخصيصه عليا بها] كما خصت الأنصار باسم النصرة والمؤمنون جميعا في معنى النصرة [لله] ولرسوله داخلون.
[قال أبو جعفر الإسكافي] : وهذا أيضا خطأ من التأويل بدلالة اول الحديث لأن قوله «ألست اولى بالمؤمنين من أنفسهم وبكل مؤمن ومؤمنة؟» [وهذا] يدل [على] أنه لم يرد بذلك الولاية ، لأن هذا المعنى لا يجوز أن يكون لهم ، لأن الوليين كل واحد منهما مولى صاحبه.
وقوله «ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة؟ واولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ إيجاب ان للنبي عليهالسلام عليهم في ذلك ما ليس لهم في التقدمة ، وكذلك علي مولاهم انه أولى بهم جهة التقدمة ، لان آخر الكلام على اوله مردود ، فمن أراد ان يدخل في آخر الحديث معنى يزيل ما قلنا [ه] نفاه اول الحديث ، ومن أراد ان يدخل في اوله معنى غير ما وصفنا [ه] نفاه آخر الحديث ، فالحديث يشهد بعضه لبعض بما قلنا ، ويوجب الحجة الواضحة بما اليه ذهبنا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
