__________________
وآخر الحديث [أيضا] يدل على أن ذلك لم يكن لما ذكروه من العلة ، وهو قوله «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ، وهذا كله يدل على ما قلنا [ه] من تقدمه [على الناس] في الدين وتفضيله على العالمين و [ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم انما] اختاره [لعلمه] بأنه لا يكون منه تغيير ولا تبديل ، وان حاله واحدة متصلة عداوته بعداوة الله وولايته بولايته ، كما اتصل ذلك من النبي عليهالسلام.
[وقد ذكرنا من مدلول الحديث ما يلفت نظركم الى الحق] لتعلموا ان النظر في الحديث يوجب ان النبي انما أراد بهذا الحديث ابانة علي رضياللهعنه من المؤمنين جميعا ، واعلامهم ان منزلته في التفضيل عليهم والتقدم لهم بمنزلته عليهالسلام.
ففكروا في هذا الحديث ، فما أبين دلائله وأوضح حجته وتأكيده وما أعجب قوته عند النظر فيه من جميع أسبابه ومعانيه.
[وفكروا أيضا في] قول عمر ـ له عند ما سمع [من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم] هذا الحديث ـ بخ بخ [لك] يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
فهذا حديث يؤكد بعضه بعضا ويشهد بشهادة واحدة ، وينفي تحريف الشاكين والمقصرين ، ويوجب قول أهل العلم واليقين.
وقد قال قوم : ان معنى الحديث انما هو في الولاية ، فمعنى قوله «من كنت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
