__________________
مولاه» [يكون] ابانة له منهم وتقريبا له من نفسه ، ليعلموا أنه لا منزلة اقرب الى النبي صلى الله عليه من منزلته.
فان قال قائل : انما قال ذلك النبي عليهالسلام في ولاء النعمة ، ومعنى الحديث في زيد بن حارثة ، لأنهما قد كانت بينهما مشاجرة فادعى علي بن أبي طالب ولاء زيد بن حارثة وأنكر ذلك زيد ، فبلغ ذلك النبي عليه
السلام فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، [فيكون ذلك إذا] في ولاء العتق.
قلنا : ليس لما ذهبتم اليه معنى يصح ، لأن أول الحديث وآخره يبطل ما ذكرتم لأنه ذكر في أول الحديث
[انه صلىاللهعليهوآله خطب الناس] فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ و [من] كل مؤمن ومؤمنة؟ قالوا : اللهم بلى. فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
فلا يكون من البيان في نفي ما قلتم أوضح من هذا ، لأنه قد نص على المؤمنين جميعا بقوله ، ودل على ابانة علي من الكل بمولويته على كل مؤمن ومؤمنة ، ثم اقامه في التقديم عليهم مقامه ، وأعلمهم ان تلك لعلي فضيلة عليهم كما كانت له صلىاللهعليهوسلم فضيلة ، تأكيدا وبيانا لما أراد من قيام الحجة ونفي تأويل من تأول بغير معرفة.
ولو كان ذلك من النبي عليهالسلام على طريق الولاء والملك لكان العباس بذلك أولى من علي ، لأنه اقرب الى النبي صلىاللهعليهوسلم منه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
