ومنهم العلامة الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب» (ص ٤٥٨ ط النجف) قال:
الهادي علي ، وهو الامام بعده (أي الامام التاسع محمد الجواد «ع») مولده بصريا من المدينة للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وتوفي بسر من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله يومئذ إحدى وأربعون سنة ، ودفن في داره بسر من رأى.
ومنهم العلامة أحمد بن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ٢٠٥ ط عبد الوهاب بن عبد اللطيف بالقاهرة) قال :
(علي العسكري) سمي بذلك لأنه لما وجه لاشخاصه من المدينة النبوية الى سر من رأى وأسكنه بها وكانت تسمى العسكر فعرف بالعسكري ، وكان وارث أبيه علما وسخاء. ومن ثم جاءه أعرابي من أعراب الكوفة وقال : اني من المتمسكين بولاء جدك وقدر كبني دين أثقلني حمله ولم أقصد لقضائه سواك فقال : كم دينك؟ فقال : عشرة آلاف درهم. فقال : طب نفسا بقضائه ان شاء الله تعالى ، ثم كتب له ورقة فيها ذلك المبلغ دينا عليه. وقال له : ائتني به في المجلس العام وطالبني بها وأغلظ علي في الطلب ، ففعل فاستمهله ثلاثة أيام ، فبلغ ذلك المتوكل فأمر له بثلاثين ألفا ، فلما وصلته أعطاها الاعرابي. فقال :
يا ابن رسول الله ان العشرة آلاف أقضي بها أربي ، فأبى أن يسترد منه من الثلاثين شيئا. فولى الاعرابي وهو يقول (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ).
ومر أن الصواب في قضية السباع الواقعة من المتوكل أنه هو الممتحن بها وأنها لم تقربه بل خضعت واطمأنت لما رأته.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
