آدم فتناثر الشعر منه ، فحيث بلغ نورها صار حرما.
أخبرني الأزهري ، حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقرئ ، حدثنا محمد ابن يحيى النديم ، حدثنا الحسين بن يحيى ، قال : اعتل المتوكل في أول خلافته ، فقال : لئن برئت لا تصدقن بدنانير كثيرة ، فلما برئ جمع الفقهاء فسألهم عن ذلك فاختلفوا ، فبعث الى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر فسأله فقال : يتصدق بثلاث وثمانين دينارا. فعجب قوم من ذلك ، وتعصب قوم عليه ، وقالوا : تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا؟ فرد الرسول اليه فقال له : قل لأمير المؤمنين في هذا الوفاء بالنذر ، لان الله تعالى قال (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ) ، وروى أهلنا جميعا أن المواطن في الوقائع والسرايا والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطنا ، وأن يوم حنين كان الرابع والثمانين ، وكلما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له ، وآجر عليه في الدنيا والآخرة.
أخبرني الأزهري ، أخبرنا احمد بن ابراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : وفي هذه السنة ـ يعنى سنة أربع وخمسين ومائتين ـ توفي علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بسر من رأى في داره التي ابتاعها من دليل بن يعقوب النصراني.
أخبرني التنوخي ، أخبرني الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا احمد بن عبد الله الذارع ، حدثنا حرب بن محمد ، حدثنا الحسين بن محمد العمى البصري ، وحدثنا أبو سعيد الأزدي سهل بن زياد ، قال : ولد أبو الحسن العسكري علي بن محمد ـ في رجب سنة مائتين وأربع عشرة من الهجرة ، وقضى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة سنة مائتين واربع وخمسين من الهجرة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
