وعجبت لمن خاف قوما كيف لا يقول «حسبي الله ونعم الوكيل» والله تعالى يقول (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ).
وعجبت لمن مكر به كيف لا يقول (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا).
وعجبت لمن أصابه غم كيف لا يقول (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) الى قوله (وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ).
جملة من كلماته عليهالسلام
التي أوردها في «سير أعلام النبلاء» (ج ٦ ص ٢٦٣ و ٢٦٥ و ٢٦٦ ط بيروت).
عن عائذ بن حبيب ، قال جعفر بن محمد : لا زاد أفضل من التقوى ، ولا شيء أحسن من الصمت ، ولا عدو أضر من الجهل ، ولا داء أدوأ من الكذب. وعن يحيى بن الفرات ، أن جعفر الصادق قال : لا يتم المعروف الا بثلاثة : بتعجيله ، وتصغيره ، وستره.
وعن رجل ، عن بعض أصحاب جعفر بن محمد قال : رأيت جعفرا يوصي موسى ، يعني ابنه : يا بني من قنع بما قسم له استغنى ، ومن مد عينيه الى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم له اتهم الله في قضائه ، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه ، ومن كشف حجاب غيره انكشفت عورته ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن احتفر بئرا لأخيه أوقعه الله فيه ، ومن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
