وقد جاء عنه مناقب من خشوعه في وضوئه وصلاته ونسكه ما يدهش السامع.
الى أن قال : وقال مالك سمي زين العابدين لكثرة عبادته.
الى أن قال : وكان عاملا على كتمان أسرار الله في العالم كما أشار اليه بقوله :
|
يا رب جوهر علم لو أبوح به |
|
لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا |
|
ولاستحل رجال مسلمون دمي |
|
يرون أقبح ما يأتونه حسنا |
ومنهم العلامة الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج ٤ ص ٣٨٦ ط بيروت) قال:
علي بن الحسين بن الامام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، السيد الامام ، زين العابدين ، الهاشمي العلوي المدني. يكنى أبا الحسين ويقال : أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله. وأمه أم ولد ، اسمها سلامة سلافة بنت ملك الفرس يزدجرد ، وقيل : غزالة.
ولد في سنة ثمان وثلاثين ظنا.
وحدث عن أبيه الحسين الشهيد ، وكان معه يوم كائنة كربلاء وله ثلاث وعشرون سنة ، وكان يومئذ موعوكا فلم يقاتل.
الى أن قال :
روى ابن عيينة ، عن الزهري ، قال : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين.
الى أن قال :
وكان له جلالة عجيبة ، وحق له والله ذلك ، فقد كان أهلا للامامة العظمى.
لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
