الخميس السابع من شعبان عام ٢٧ ه ، في بيت السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول ، وقد توفي في ١٢ المحرم عام ٩٤ ه ، أي انه عاش ٥٧ عاما.
وقد اختار جده الامام علي بن أبي طالب أن يسميه باسمه. ويقال : انه حين ولد فرح به وتهلل ، واذن في اذنه ، كما اذن الرسول في اذن أبيه الحسين حين ولادته.
وقال : حين زوجها ـ أي أمه ـ علي بن أبي طالب بالحسين قال له : «خذها فستلد لك سيدا في العرب ، سيدا في العجم ، سيدا في الدنيا وآخرة».
وقد نشأ علي زين العابدين في بيت جدته فاطمة الزهراء.
ومنهم العلامة ياسين بن ابراهيم السنهوتى الشافعي في «الأنوار القدسية» (ص ٣٣ ط السعادة بمصر) قال :
سيدنا زين العابدين رضياللهعنه مظهر شمس النبوة الخاتمية ومظهر أسرار الصفة العالمية وكوثر زلال المكارم الهاشمية سيدنا علي زين العابدين المعروف بالاصغر ، للفرق بينه وبين أخيه علي الأكبر الذي سقاه أهل المكر والبلاء كأس الشهادة مع أبيه في كربلاء ، ولم يقتل يومئذ ـ ولله الحمد ـ هذا الامام الجليل ، إذ كان عمره ثلاثة عشر عاما وهو عليل.
وكنيته رضياللهعنه أبو الحسن أو أبو محمد أو أبو عبد الله ، كان كبير القدر رحب الساحة والصدر مهابا كريما عالما عظيما ثقة ثبتا قويما.
قال الزهري وابن عيينة : ما رأينا قرشيا أفضل منه ، روى عن أبيه وعائشة وأبي هريرة وجمع ، وعنه بنوه محمد وزيد وعمر والزهري وأبو الزناد وغيرهم.
قال الزهري : ما رأينا أحدا أفقه منه ، وقال ابن المسيب : ما رأيت أورع منه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
