والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ) ما وعيتم ووسعتم الذي تسوغتم (إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ).
ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم ، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ، وبثة الصدر ، ونفثة الغيظ ، وتقدمة الحجة.
فدونكموها فاستبقوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب الله وشنار الأبد ، موصولة بنار الله الموقدة ، التي تطلع على الافئدة. فبعين الله ما تفعلون (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) وأنا ابنة (نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ).
وقال : وفي كتاب بلاغات النساء ، قال الامام ابو الفضل احمد بن طاهر : لما اجتمع ابو بكر رضياللهعنه على منع فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فدك وبلغ ذلك فاطمة لاثت خمارها على رأسها وأقبلت في لمة من حفدتها ، تطأ ذيولها ما تخرم من مشية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا حتى دخلت على ابى بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، فنيطت دونها ملاءة ، ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء وارتج المجلس ، فأمهلت حتى سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم ، فافتتحت الكلام بحمد الله والصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها ومقالتها.
ومن خطبة لها (ع) لما عادتها من النساء لما اشتد عليها المرض :
فحمدت الله تعالى وصلت على أبيها وقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
