ومنهم العلامة توفيق أبو علم في «اهل البيت» (ص ١٤٨ ط السعادة بمصر) قال :
وعنه (أي عن ابن عباس) أيضا قال : بينما نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذ أقبلت فاطمة وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت : يا رسول الله عيرتني نساء قريش آنفا زعمن أنك زوجتني رجلا معدما لا مال له. قال : لا تبكي يا فاطمة فو الله ما زوجتك حتى زوجك الله تعالى من فوق عرشه وأشهد على ذلك جبريل وميكائيل.
وفي (ص ١٤٨):
وعن بلال بن حمامة قال : طلع علينا النبي صلىاللهعليهوسلم ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر ، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ما هذا النور؟ فقال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، فان الله زوج عليا من فاطمة وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعا ـ يعني صكاكا ـ بعدد محبي أهل بيتي ، وأنشأ من تحتها ملائكة من النور ودفع الى كل ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا تلقى محبا لنا أهل البيت الا دفعت له صكا فيه فكاكه من النار ، فأخي وابن عمي وابنتي بهم فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار.
وفي ليلة الزفاف أتى الرسول صلىاللهعليهوسلم ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة اركبي ، فأركبها وأمر سلمان أن يقود بها ومشى صلىاللهعليهوسلم خلفها وعمه حمزة وعقيل وبنو هاشم مشهرين سيوفهم ، وأمر بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة وأن يفرحن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
