ثنا سعيد بن عبيد الله بن عبد الحكم قال : ثنا عبد الرّحمن بن واقد ، ثنا يحيى ابن ثعلبة الأنصاري ، ثنا أبو حمزة الثّمالي. قال : كنت عند عليّ بن الحسين فإذا عصافير يطرن حوله يصرخن. فقال : يا أبا حمزة هل تدري ما يقول هؤلاء العصافير؟ فقلت : لا. قال : فإنّها تقدّس ربّها عزوجل وتسأله قوت يومها.
ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ١٨٥ ط الغرى) قال:
وعن أبي عبد الله الزّاهد قال : لمّا ولّي عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجّاج بن يوسف الثّقفي : «بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجّاج بن يوسف أمّا بعد فانظر دماء بني عبد المطّلب فاجتنبها فانّي رأيت آل أبي سفيان لمّا ولعوا فيها لم يلبثوا إلّا قليلا والسّلام» قال : وبعث بالكتاب سرّا إلى الحجّاج وقال له : اكتم ذلك ، فكوشف بذلك عليّ ابن الحسين عليهماالسلام حين الكتابة إلى الحجّاج ، فكتب عليّ بن الحسين من فوره : «بسم الله الرحمن الرحيم إلى عبد الملك بن مروان من عليّ بن الحسين أما بعد فإنك كتبت في يوم كذا من شهر كذا إلى الحجّاج سرّا في حقّنا بني عبد المطّلب بما هو كيت وكيت وقد شكر الله لك ذلك» ثمّ طوى الكتاب وختمه وأرسل به مع غلام له من يومه على ناقة له إلى عبد الملك بن مروان وذلك من المدينة الشريفة إلى الشام فلمّا قدم الغلام على عبد الملك أوصله الكتاب فلمّا نظره وتأمل فيه فوجد تاريخه موافقا لتاريخ كتابه الّذي أرسله إلى الحجاج في اليوم والساعة فعرف صدق عليّ بن الحسين وصلاحه ودينه ومكاشفته له.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
