ومنهم العلامة المعاصر محمد عبد الغفار الهاشمي الحنفي في «أئمة الهدى» (ص ١٣٨ ط القاهرة) قال :
وكثر أتباعه ، وذاع صيته ، واتّجهت إليه الأنظار ، ودسّ له المعتمد العبّاسي سمّا فتوفّى منه.
ومنهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٧٠ ط الغرى) قال :
عن الحسن بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن خاقان قال : لقد ورد على الخليفة المعتمد على الله أحمد بن المتوكّل في وقت وفاة أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري ما تعجّبنا منه ولا ظنّنا أنّ مثله يكون من مثله ، وذلك أنّه لمّا اعتلّ أبو محمّد ركب خمسة من دار الخليفة من خدّام أمير المؤمنين وثقاته وخاصّته كلّ منهم نحرير فقه وأمرهم بلزوم دار أبي الحسن وتعرّف خبره ومشاركهم له بحاله وجميع ما يحدث له في مرضه وبعث إليه من خدّام المتطبّبين بملازمته وبعث الخليفة إلى القاضي بن بختيار أن يختار عشرة ممّن يثق بهم وبدينهم وأمانتهم يأمرهم إلى دار أبي محمّد الحسن وبملازمته ليلا ونهارا ، فلم يزالوا هناك إلى أن توفّى بعد أيّام قلائل ، ولمّا رفع خبر وفاته ارتجّت سرّ من رأى وقامت ضجّة واحدة وعطّلت الأسواق وغلقت أبواب الدّكاكين وركب بنو هاشم والكتاب والقواد والقضاة والمعدلون وسائر النّاس إلى أن حضروا إلى جنازته فكانت سرّ من رأى في ذلك شبيها بالقيامة ، فلمّا فرغوا من تجهيزه بعث الخليفة إلى عيسى بن المتوكّل أخيه بالصلاة عليه ، فلمّا وضعت الجنازة للصّلاة دنى عيسى منه وكشف عن وجهه وعرضه على بني هاشم من العلويّة والعبّاسيّة وعلى القضاة والكتّاب والمعدّلين فقال : هذا أبو محمّد العسكري مات حتف أنفه على فراشه وحضره من خدام أمير المؤمنين فلان وفلان ثمّ غطّى وجهه وصلّى عليه وأمر بحمله ودفنه ، وكانت وفاة أبي محمّد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
