|
«فخرج الراهب والنصارى |
|
يستمطرون الصيب المدرارا» |
|
«فجاءهم غيث غزير هاطل |
|
وكلما دعوا أجاب الوابل» |
|
«فافتتن الناس وراموا الردة |
|
لما رأوا من فرج وشدة» |
|
«فطلبوا الامام حتى خرجا |
|
ثم دعا الله فنال الفرجا» |
|
«وعند ما أراد يدعو الراهب |
|
وقرب الغيث وفاز الطالب» |
|
«أمر عبده الامام فأخذ |
|
من يده عظما فعند ما نبذ» |
|
«انقشع الغيم وزال المطر |
|
وزال عن دين الإله الخطر» |
|
«قال الامام انه عظم نبى |
|
فليس ما رأيتم بعجب» |
|
«إذ كلما أظهر للسماء |
|
أمطرت الغيث بلا دعاء» |
|
«وطبع الحصاة حتى انطبعت |
|
كأنه لما دعاها استمعت» |
|
«كن ثلاث حصيات طبعا |
|
فيهن كالآباء فاعجب واسمعا» |
|
«وضرب الأرض وأخرج الذهب |
|
فغنم السائل والفقر ذهب» |
|
«ذلت له السباع إذ رموه |
|
وخضعت والناس قد رأوه» |
|
«كذلك الوحوش والأطيار |
|
واشتهرت بذلك الاخبار» |
|
«وكان يكتب الكتاب ومضى |
|
الى الصلاة عن كتاب معرضا» |
|
«فمر في قرطاسه قلمه |
|
يكتب في الكتاب بل يختمه» |
|
«بلا أصابع بإذن الله مع |
|
حضور بعض من رآه واستمع» |
|
«كلمه الذئب وذاك عجب |
|
لكن قبوله علينا يجب» |
|
«أنبع عين عسل ولبن |
|
في داره فاعجب لفعل حسن» |
|
«ومثل هذا ثابت في النقل |
|
وليس بالمحال عند العقل» |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
