أبي محمّد الحسن بن عليّ يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستين ومأتين وخلف ابنه محمّدا (١).
__________________
(١) قال العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٧٢ ط الغرى)
مناقب سيدنا أبى محمد الحسن العسكري دالة على أنه السرى ابن السرى ، فلا يشك في إمامته أحد ولا يمترى ، واعلم أنه يبعث مكرمة فسواه بايعها وهو المشترى ، واحد زمانه من غير مدافع ويسبح وحده من غير منازع وسيد أهل عصره وامام أهل دهره ، أقواله سديدة وأفعاله حميدة وإذا كانت أفاضل زمانه قصيدة فهو في بيت القصيدة ، وان انتظموا عقدا كان مكان الواسطة الفريدة فارس العلوم الذي لا يجارى ومبين غوامضها فلا يحاول ولا يماري ، كاشف الحقائق بنظره الصائب مظهر الدقائق بفكره الثاقب المحدث في سره بالأمور الخفيات الكريم الأصل والنفس والذات ، تغمده الله برحمته واسكنه فسيح جنانه بمحمد صلىاللهعليهوآله آمين.
وفي (ص ٢٦٦ ط الغرى).
قال صاحب الإرشاد : الامام القائم بعد أبى الحسن على بن محمد ابنه أبو محمد الحسن لاجتماع خلال الفضل فيه وتقدمه على كافة أهل عصره فيما يوجب له الامامة ويقضى له بالمرتبة من العلم والورع والزهد وكمال العقل وكثرة الاعمال المقربة الى الله تعالى ، ثم لنص أبيه عليه وإشارته الخلافة اليه.
وقال العلامة محمد بن طلحة في «مطالب السؤول» (ص ٨٨ ط طهران) في شأنه عليهالسلام : اعلم ان المنقبة العلياء والمزية الكبرى التي خصه الله بها وقلده فريدها ومنحه تقليدها وجعلها صفة دائمة لا يبلى الدهر جديدها ولا تنسى الا لسنة تلاوتها وترديدها ، ان المهدى محمدا نسله المخلوق منه ولده المنتسب اليه بضعته المنفصلة عنه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
