روى الحديث بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمّة».
وما رواه العلامة ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ٣٧٤ ط الغرى) قال :
وذكر أبو الحسن المسعودي في كتاب مروج الذّهب قال : نمّ إلى المتوكّل بعليّ بن محمّد إنّ في منزله كتبا وسلاحا من شيعته من أهل قم وأنّه عازم على الوثوب بالدوّلة فبعث إليه جماعة من الأتراك فهجموا داره ليلا فلم يجدوا شيئا ووجدوه في بيت مغلق وعليه مدرعة من صوف وهو جالس على الرّمل والحصى وهو متوّجه إلى الله تعالى يتلو آيا من القرآن فحمل على حاله تلك إلى المتوكّل ، وقالوا للمتوكّل لم نجد في بيته شيئا ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة ، وكان المتوكّل جالسا في مجلس الشراب فادخل عليه والكأس في يد المتوكّل فلمّا رآه هابه وعظّمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس الّتي كانت في يده فقال : ما خامر لحمي ودمي قط فأعفني فأعفاه فقال له : أنشدني شعرا فقال عليّ : أنا قليل الرواية للشعر فقال لا بدّ فانشد عليّ عليهالسلام :
|
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم |
|
غلب الرّجال فما أغنتهم القلل |
|
واستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم |
|
وأسكنوا حفرا يا بئس ما نزلوا |
|
ناداهم صارخ من بعد دفنهم |
|
أين الأساور والتيجان والحلل |
|
أين الوجوه الّتي كانت منعّمة |
|
من دونها تضرب الأستار والكلل |
|
فأفصح القبر عنهم حين سائله |
|
تلك الوجوه عليها الدّود تنتقل |
|
قد طال ما أكلوا دهرا وما شربوا |
|
فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا |
فبكى المتوكّل حتّى بلّت لحيته دموع عينه وبكى الحاضرون ودفع إلى عليّ أربعة آلاف درهم ثمّ ردّه إلى منزله مكرّما.
وما رواه العلامة السيد عباس المكي في «نزهة الجليس» (ج ٢ ص ٨٢) روى القصّة المذكورة بمعنى ما تقدّم عن «التذكرة» مع تغيير في بعض ألفاظ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
