(مدارس آيات خلت من تلاوة) ويبكى فلمّا رأيت ذلك عجبت من لصّ من الأكراد يتشيّع ثمّ طمعت في القميص والمنشفة.
فقلت يا سيّدى لمن هذه القصيدة؟ فقال وما أنت وذلك ويلك فقلت لي فيه سبب أخبرك به فقال هي أشهر بصاحبها من أن تجهل فقلت من؟
فقال : دعبل بن على الخزاعي شاعر آل محمّد جزاه الله خيرا قلت له يا سيّدى فأنا والله دعبل وهذه قصيدتي قال ويلك ما تقول قلت الأمر أشهر في ذلك فاسأل أهل القافلة فاستحضر منهم جماعة وسألهم عنّى فقالوا بأسرهم هذا دعبل بن علي الخزاعي فقال قد أطلقت كلما أخذ من القافلة خلالة فما فوقها كرامة لك ثمّ نادى في أصحابه من أخذ شيئا فليردّه فرجع على الناس جميع ما أخذ منهم ورجع إلىّ جميع ما كان معى ثمّ بدرقنا إلى الماء فحرست أنا والقافلة ببركة ذلك القميص والمنشفة.
وأورد بعد ذكر الواقعة بعض أبيات القصيدة وهي من أوّل القصيدة إلى البيت التاسع على الترتيب المتقدم عن «الفصول المهمّة» ثمّ ذكر الحاديعشر ، لكنّه ذكر بدل كلمة فأمسين : أفانين والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والتاسع عشر والرابع والعشرين ، لكنه ذكر بدل قوله تسكن الحجرات : أصبحت غمرات ، والخامس والعشرين وزاد في أثنائها وآخرها أبياتا أخرى وهي :
|
ديار عفاها جور كلّ منابذ |
|
ولم تعف بالأيّام والسنوات |
|
منازل وحي الله ينزل حولها |
|
على أحمد الروحات والغدوات |
|
إذا لم نناج الله في صلواتنا |
|
بذكرهم لم تقبل الصلوات |
|
وآل رسول الله غلّت رقابهم |
|
وآل زياد غلّظ القصرات |
|
وآل رسول الله تدمي نحورهم |
|
وآل زياد زيّنوا الحجلات |
|
وآل رسول الله تسبي حريمهم |
|
وآل زياد آمنوا السربات |
|
فيا وارثي علم النبيّ وآله |
|
عليكم سلام دائم النفحات |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
