اخبر عن كيفية شهادته وموضع قبره
وعجائب ظهرت منه عند دفنه
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٤٣ ط الغرى). قال :
قال هرثمة بن أعين وكان من خدام الخليفة عبد الله المأمون إلّا أنّه كان محبّا لأهل البيت الى الغاية ويعد نفسه من شيعتهم وكان قائما بخدمة الرضا وجمع مصالحه مؤثرا لذلك على جميع أصحابه مع تقدّمه عند المأمون وقربه منه ، قال : طلبني سيّدي أبو الحسن الرضا عليهالسلام في يوم من الأيّام.
فقال لي يا هرثمة انّى مطلعك على أمر يكون سرّا عندك لا تظهره لأحد مدّة حياتي فإن أظهرته حال حياتي كنت خصيما لك عند الله ، فحلفت له انّى لا أتفوّه بما يقوله لي مدّة حياته.
فقال لي : اعلم يا هرثمة انّه قد دنى رحيلي ولحوقي بجدّى وآبائي وقد بلغ الكتاب أجله وانّى اطعم عنبا ورمانا مفتونا فأموت ويقصد الخليفة أن يجعل قبري خلف قبر أبيه الرّشيد وإنّ الله لا يقدره على ذلك.
وأنّ الأرض تشتدّ عليهم فلا تعمل فيها المعاول ولا يستطيعون حفر شيء منها فتكون تعلم يا هرثمة إنّما مدفنى في الجهة الفلانيّة من الحدّ الفلاني بموضع عيّنه له عنده ، فإذا أنا متّ وجهزت فأعلمه بجميع ما قلته لك ليكونوا على بصيرة من أمرى وقل له أن أوضعت في نعشى وأرادوا الصّلاة عليّ فلا يصلّى عليّ وليتأنّ بى قليلا فإنه يأتيكم رجل عربيّ ملثم على ناقة له مسرع من جهة الصحراء عليه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2749_ihqaq-alhaq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
